الفاضل الهندي
493
كشف اللثام ( ط . ج )
الحدّ بقدر ما أدّت من مكاتبتها وادرأ عنه من الحدّ بقدر ما بقي له من مكاتبتها ، وإن كانت تابعته كانت شريكته في الحدّ ضربت مثل ما يضرب ( 1 ) . ( ويجب على السيّد إعانة المكاتب من الزكاة إن وجبت عليه وإلاّ استحبّ على رأي ) وفاقاً للخلاف والنافع والشرائع والمقنعة والوسيلة في الاستحباب على الثاني . أمّا الوجوب على الأوّل فلقوله تعالى : " وآتوهم من مال الله الّذي آتاكم " ( 2 ) لظهور الأمر في الإيجاب . وأمّا الاستحباب على الثاني فلكونه برّاً وصدقة ، ولنحو صحيح محمّد بن مسلم سأل أحدهما ( عليهما السلام ) عن الآية ، فقال : الّذي أضمرت أن يكاتبه عليه لا تقول : أُكاتبه بخمسة آلاف وأترك له ألفاً ، ولكن انظر الّذي أضمرت عليه فأعطه منه ( 3 ) . وخبر العلا بن فضيل عن الصادق ( عليه السلام ) في الآية ، فقال : تضع عنه من نجومه الّتي لم تكن تريد أن تنقصه منها ولا تزيد فوق ما في نفسك ، فقلت : لِمَ ؟ فقال : وضع أبو جعفر عن مملوك له ألفاً من ستّة آلاف ( 4 ) . وقوله ( عليه السلام ) : من أعان مكاتباً على فكّ رقبته أظلّه الله في ظلّ عرشه ( 5 ) . وقيل له ( عليه السلام ) : علّمني عملا يدخلني الجنّة ، فقال : أعتق نسمة وفكّ رقبة ، فقيل : أليسا واحداً ، قال : لا عتق النسمة أن تنفرد بعتقها ، وفكّ الرقبة أن تعين في ثمنها ( 6 ) . وأمّا عدم الوجوب فللأصل ، وظهور الآية في الإيتاء من مال قد حصل عليه اليد ، والحطّ من النجوم ليس كذلك ، ولا دليل على وجوب حقّ في مال غير الخمس والزكاة ، فالآية ظاهرة في وجوب أداء الزكاة إليهم لاغير .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 406 ب 34 من أبواب حدّ الزنا ح 1 . ( 2 ) النور : 33 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 93 ب 9 أنّه يستحبّ للسيّد وضع شيء من مال المكاتبة . . . ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 93 - 94 ح 2 . ( 5 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 434 ح 10 وفيه : " من أعان غارماً أو غازياً أو مكاتباً " . ( 6 ) سنن البيهقي : ج 1 ص 273 .